الشيخ الحويزي

568

تفسير نور الثقلين

يعنى هذه الأمور والدين الذي تقدم ذكره ، وموالاة أمير المؤمنين عليه السلام فادع واستقم كما أمرت . 47 - وفيه متصل بآخر الحديث الذي نقلناه عنه أولا أعنى قوله : ( ويهدى إليه من ينيب ) ثم قال جل ذكره : ( فلذلك فادع واستقم كما أمرت ) يعنى إلى ولاية أمير المؤمنين صلوات الله عليه . قال عز من قائل : وقل آمنت بما انزل الله من كتاب . 48 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى مسلم بن خالد المكي عن جعفر ابن محمد عن أبيه عليهما السلام قال : ما أنزل الله تبارك وتعالى كتابا ولا وحيا الا بالعربية ، فكان يقع في مسامع الأنبياء عليهم السلام بألسنة قومهم ، وكان يقع في مسامع نبينا صلى الله عليه وآله بالعربية ، فإذا كلم به قومه كلمهم بالعربية فيقع في مسامعهم بلسانهم وكان أحد لا يخاطب رسول الله صلى الله عليه وآله بأي لسان خاطبه الا وقع في مسامعه بالعربية . كل ذلك يترجم جبرئيل عليه السلام عنه تشريفا من الله عز وجل له صلى الله عليه وآله . 49 - في مجمع البيان : لا عدل بينكم وفى الحديث : ثلاث منجيات وثلاث مهلكات ، فالمنجيات العدل في الرضا والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ، وخشية الله في السر والعلانية ، والمهلكات شح مطاع ( 1 ) وهوى متبع ، واعجاب المرء بنفسه . 50 - في تفسير علي بن إبراهيم ثم قال عز وجل : الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان قال : الميزان أمير المؤمنين صلوات الله عليه . والدليل على ذلك قوله عز وجل في سورة الرحمن : ( والسماء رفعها ووضع الميزان ) قال : يعنى الإمام عليه السلام 51 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن سلمة بن الخطاب عن الحسين بن عبد الرحمن عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : الله لطيف

--> ( 1 ) الشح : البخل مع حرص . قال بعض العارفين : الشح في نفس الانسان ليس بمذموم لأنه طبيعة خلقها الله تعالى في النفوس كالشهوة والحرص للابتلاء ولمصلحة عمارة العالم وانما المذموم ان يستولى سلطانه على القلب فيطاع ( انتهى ) وكأن هذا هو المراد من هذا الحديث